icon icon icon icon icon icon icon

تسعة أعوام من الحرب: الانهيار الاقتصادي يدفع بالملايين إلى براثن الفقر في اليمن

A woman with a black Burqa inside a shop with 3 young boys standing outside the shop

يواجه اليمنيون اليوم احتياجات كارثية مدفوعة بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة والصراع المستمر وبأوجه متعددة، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الفقر والجوع. نصف السكان اليمنيين – أكثر من 18 مليون شخص – يحتاجون بشكل عاجل إلى المساعدة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

أدت الهدنة التي تقودها الأمم المتحدة والتي انتهت في أكتوبر 2022 إلى خفض الأعمال العدائية. في حين لا تزال ظروف الهدنة قائمة إلى حد كبير ، لم يتوصل الأطراف بعد إلى اتفاق بشأن التدابير المطلوبة بشكل عاجل لاستقرار الاقتصاد. أدى ارتفاع التضخم ، وعدم انتظام رواتب الموظفين الحكوميين أو تأخيرها ، وانهيار الخدمات الأساسية ، إلى عدم قدرة الناس على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

يؤثر المشهد الاقتصادي اليمني بشكل كبير على الأمن الغذائي ، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 45 بالمئة فوق المعدلات المعتادة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2024. ويوازي هذا الارتفاع في الأسعار انخفاض مقلق في قيمة الريال اليمني ، الذي شهد انخفاضًا حادًا في قيمته خلال الأشهر الأخيرة ، مما يزيد الضغط على القوة الشرائية للأسر اليمنية.

حددت التقييمات الأخيرة زيادة بنسبة 12 بالمئة في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل (IPC) في مرحلة (أزمة) 3 أو أسوأ في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً.  يؤكد الوضع على التدهور الكبير في الأزمة الإنسانية ، حيث يعاني ما يقرب من نصف السكان في المناطق المتضررة في جميع أنحاء البلاد من أجل تلبية الحد الأدنى من احتياجات الغذاء. تعكس البيانات واقع أزمة الأمن الغذائي المتفاقمة التي تمتد عبر البلاد ، مما يشير إلى الحاجة إلى زيادة المساعدات الإنسانية وتدابير الدعم الاقتصادي لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً.

تكشف أرقام جديدة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن أكثر من أربعة من كل خمسة أشخاص في اليمن – أي ما يقرب من 83 بالمئة من السكان – يعيشون في فقر متعدد الأبعاد.

تستند هذه النتائج الجديدة إلى أولى مسوحات الأسرية المباشرة التي يتم جمعها منذ بدء الصراع ، والتي تقيس الفقر عبر مجموعة من الأبعاد بما في ذلك الصحة والتعليم ومستويات المعيشة.

كان نقص التعليم والوصول إلى مرافق صحية جيدة من أكثر أبعاد الفقر إثارة للقلق – حيث يؤثر على أكثر من 70 بالمئة من السكان. وكان الفقر أعلى في المناطق الريفية (89 بالمئة) مقارنة بالمناطق الحضرية (67 بالمئة).

ونتيجة لذلك ، تُضطر العائلات إلى الاختيار بين الطعام والتعليم لأطفالها ، مما يؤدي إلى زيادة التسرب من المدارس ، والزواج المبكر ، وعمل الأطفال ، مما يؤدي إلى تفاقم مخاطر الحماية والضعف.

بحلول نهاية عام 2023 ، لم يتم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية (HRP) إلا بنسبة 39 بالمئة، مما أجبر العديد من المنظمات الإغاثية على تقليص أو إغلاق برامج المساعدة الحيوية. يستمر هذا الاتجاه المقلق حيث تم تمويل 9.1 بالمئة فقط من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2024 حتى الآن هذا العام. وعلى الرغم من هذه التحديات ، تواصل المنظمات الإنسانية تقديم المساعدة المنقذة للحياة. ومع ذلك ، لا تزال هناك فجوات كبيرة في التغطية والوصول إلى الخدمات. في دراسة حديثة ، أفادا 15 بالمئة من الأسر التي تم استطلاع آراؤها في اليمن بعدم حصولهم على أي مواد أساسية بما في ذلك المياه ومواد النظافة والوقود والأدوية ، وترتفع النسبة لتصل إلى 33 بالمئة في بعض المحافظات. نحث جميع الأطراف على التمسك بالمبادئ التي يجب أن توجه جهودنا الإنسانية. نلاحظ بقلق الوضع الحالي لتمويل المساعدات الإنسانية. من الضروري تخصيص المساعدات بناءً على الحاجة فقط، لمنع تفاقم الظروف القاسية خاصة بالنسبة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها. تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية جماعية لتقديم دعم عادل، وتعزيز الوحدة ورأب الصدع.

نحن ندرك التعقيدات التي تنطوي عليها عملية تنسيق المساعدات الدولية والتحديات التي تأتي معها. ومع ذلك، يجب أن نسعى جاهدين لتجاوز هذه التحديات، ونضمن أن تكون المساعدات المقدمة جسراً لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لجميع اليمنيين. ونطالب جميع الأطراف بمعالجة المحركات الاقتصادية الكامنة للصراع ووضع اليمن على طريق السلام الدائم. من الضروري توفير التمويل الكامل لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2024 والمقدرة بـ 2.7 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الملحة لحوالي 11.2 مليون شخص تسعى الجهات الفاعلة في المجال الإنساني إلى الوصول إليهم في جميع أنحاء البلاد.

ندعو المجتمع الدولي إلى الاستجابة بزيادة التمويل والدعم، والاستثمار ليس فقط في الاحتياجات الفورية ولكن أيضًا في تعافي اليمن على المدى الطويل.

فقط معًا يمكننا أن نشق طريقًا نحو التعافي والسلام لليمن. ومع مرور تسع سنوات على النزاع، يجب أن نمضي قدماً ولا نتراجع. تزداد الاحتياجات يومًا بعد يوم، وتتسع فجوة التمويل – التزامنا الراسخ أكثر أهمية من أي وقت مضى.

الموقعون:

  1. Action Contre la Faim (ACF)
  2. Acted
  3. Action For Humanity International
  4. ADRA
  5. CARE
  6. Caritas Poland
  7. CIVIC
  8. Concern worldwide
  9. Danish Refugee Council – DRC
  10. Direct Aid
  11. Geneva Call
  12. Handicap International
  13. International Medical Corps – IMC
  14. IRC
  15. INTERSOS
  16. MedGlobal
  17. Medicine du Monde
  18. Mercy Corps
  19. Muslim Hands
  20. Norwegian Refugee Council – NRC
  21. Oxfam
  22. People in Need
  23. Polish Humanitarian Aid – PAH
  24. Première Urgence Internationale – PUI
  25. Qatar charity
  26. Read Foundation
  27. Relief International – RI
  28. Safer world
  29. Save the children.
  30. SOLIDARITÉS INTERNATIONA
  31. Triangle Generation Humanitarian “TGH”
  32. War Child Alliance
  33. War Child Canada
  34. Vision Hope International – VHI
  35. ZOA
  36. Abyan Youth Foundation
  37. Aden Promising Youth Foundation
  38. Al Haya Foundation
  39. Al-Ghaith for Human Development
  40. Arman Development Foundation
  41. Assistance for Response and Development
  42. Badeel foundation for development
  43. Basmat Development Foundation
  44. Charitability Future society
  45. Democracy School
  46. Enqath Foundation For Development
  47. Experts for Development
  48. Future Pioneers Foundation for Training and Development
  49. Ghadaq for Development
  50. Hajjah Cultural and Development Foundation
  51. Humanitarian Action Library -Yemen
  52. Humanitarian Development Program
  53. Humanity Bridge Organization for Response
  54. Iradat Jareeh Foundation
  55. MAAKUM FOUNDATION
  56. Maisarah Development Foundation
  57. Modern Social Association
  58. Nahda Makers Organization
  59. National prisoner Foundation
  60. Neda’a Foundation for Development
  61. Qaim Voluntary Team
  62. Rowad Aid for Relief & Development
  63. Sada Foundation for building and Development
  64. Salam Yemen Foundation
  65. Shibam Social Association For Development
  66. Society for Humanitarian Solidarity
  67. Tamdeen Youth Foundation
  68. Welfare Association for student’s care
  69. Youth Hayat Group

Back to Top